العظيم آبادي

172

عون المعبود

الزيادة . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي ( بإسناده ) السابق ( مثله ) أي مثل حديث السابق ( قال ) أي معمر ( قد خرجت ) بزيادة هذا اللفظ . ( قال ) أي الوليد بن مسلم ( قال أبو عمرو ) يعني الأوزاعي كما بينه مسلم في صحيحه بقوله : حدثني زهير بن حرب قال : أخبرنا الوليد بن مسلم قال : أخبرنا أبو عمر يعني الأوزاعي ( وهذا لفظه ) أي داود بن رشيد ( قبل أن يأخذ النبي صلى الله عليه وسلم ) يعني مقامه . قال النووي في رواية : ( إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني ) وفي رواية أبي هريرة رضي الله عنه : ( أقيمت الصلاة فقمنا فعدلنا الصفوف قبل أن يخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وفي رواية : أن الصلاة كانت تقام لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيأخذ الناس مصافهم قبل ( أن يقوم النبي صلى الله عليه وسلم مقامه ) . وفي رواية جابر بن سمرة رضي الله عنه كان بلال رضي الله عنه : ( كان بلال رضي الله عنه يؤذن إذا دحضت ، ولا يقيم حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه ) قال القاضي عياض : يجمع بين مختلف هذه الأحاديث بأن بلالا رضي الله عنه كان يراقب خروج النبي صلى الله عليه وسلم من حيث لا يراه غيره أو إلا القليل ، فعند أول خروجه يقيم ولا يقيم الناس حتى يروه ثم لا يقوم مقامه حتى يعدلوا الصفوف ، وقوله في رواية أبي هريرة رضي الله عنه : فيأخذ الناس مصافهم قبل خروجه لعله كان مرة أو مرتين ونحوهما لبيان الجواز أو لعذر ، ولعل قوله : ( صلى الله عليه وسلم فلا تقوموا حتى تروني ) كان بعد ذلك . قال العلماء : والنهي عن القيام قبل أن يروه لئلا يطول عليهم القيام ولأنه قد يعرض له عارض فيتأخر بسببه ، انتهى . وهكذا قال الحافظ في الفتح . وقال أيضا قال مالك في الموطأ لم أسمع في قيام الناس حين تقام الصلاة بحد محدود إلا أني أرى ذلك على طاقة الناس فإن منهم الثقيل والخفيف . وذهب الأكثرون إلى أنهم إذا كان الإمام معهم في المسجد لم يقوموا